أحمد بن محمد الخفاجي

243

شفاء الغليل فيما في كلام العرب من الدخيل

( قَفَص ) : قيل : هو معرب ، والصحيح إنه عربي من تقافص بمعنى اشتبك . وأما مقفّص لثياب لها أعلام كالقفص فعامية مبتذلة . قال بعضهم : [ من الكامل ] : لم أنس قول الورق وهي حبيسة * والعيش منها قد أقام منغّصا قد كنت ألبس أخضرا من أغصن * فلبست منهم بعد ذاك مقفّصا ( قَطُونَا ) : في قولهم : بزر قطونا . أعجمي معرب . ( قِرْطَاس ) : قيل هو معرب ، والقرطاسى الفرس الأبيض . ( قُوقِيَّة ) : بيعة الملوك لأولادهم ، نسب إلى قوق اسم ملك معرب . ( قَوْصَرَّة ) : قيل : هي عربية صحيحة . ( قُوس ) اسم الصومعة ، وردت في الأشعار القديمة « 1 » . ( قَدّ ) : القامة ، وفي المصباح « 2 » : « هذا على قد كذا يراد المساواة » انتهى . والظاهر أنه مولد . ( قَارُورَة ) : يكنى بها عن المرأة ، جمعه قوارير . وقد وقع في الحديث الشريف « 3 » : « رفقا بالقوارير » . وهي كناية حسنة عن النساء ، كما ذكره الثعالبي وغيره . ( قِنْدِيل ) : يكنون به عن الرشوة ، فيقولون : « صب في القِنْدِيل زيتا » ، وربما قالوا القَنْدَلَة . ابن لنكك : [ من الوافر ] : أراكم تقلبون الحكم قلبا * إذا ما صبّ زيت في القَنَادِيل قال الزمخشري في ربيع الأبرار : « وسموا المصانعة القَنْدَلَة كما تسمى البرطلة » ، قال : [ من الوافر ] :

--> ( 1 ) قال الشاعر : [ من الطويل ] : عصا قسّ قوس لينها واعتدالها يراجع ، الجواليقي : المعرب ، ص 533 . ( 2 ) الفيومي : المصباح المنير ، ص 187 ، مادة ( قدد ) ، وفيه : « وهو حسن القدّ ، وهذا على قد ذاك . . . » . ( 3 ) والحديث في رواية البراء بن مالك : « رويدك ، رفقا بالقوارير » . ابن الأثير : النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ص 39 ، وإيضاحه : أراد النساء شبّههنّ بالقوارير من الزجاج ؛ لأنه يسرع إليها الكسر .